أحداث قصة سمر

أحداث قصة السجينة ظلماً

سمر محمد بدوي

منذ وفاة والدة سمر محمد بدوي بالسرطان رحمة الله عليها وسمر تعاني من ظلم وعنف والدها ..

وهي في الرابعة عشرة من عمرها ..

هربت مراراً وتكراراً منه ..

لكنها في نهاية المطاف تعود إليه بعد تهديده أعمامها بعدم استقبالها..

حتى إذا ما تزوجت وأنجبت ابنها براء البالغ من العمر 7 سنوات ونظراً لتدخل والدها في حياتها وأخذه لمالها قسراً تطلقت ولجأت بعدها إلى العيش مع أخيها ..

هنا بدأ والدها في رفع عدد من الشكاوي والقضايا عليها وعلى أخيها.. وملاحقتهما ..

فلجأت إلى دار الحماية بأمر من محافظ محافظة جدة الأمير مشعل بن ماجد ..

مكثت في دار الحماية سنة ونصف، استدعي خلالهما جدها وعمها الذين شهدا بصدق ما ادعته ضد والدها ( تقرير الشؤون الاجتماعية موجود في المدونة ) ..

بينما قام الأب برفع شكوى عقوق ضد ابنته في هيئة التحقيق والادعاء العام، والأخيرة قد برأت سمر من تلك الدعوى ..

ثم قامت سمر بعد ذلك برفع قضية إسقاط ولاية في المحكمة العامة بجدة ..

كون أبيها معنف ومتعاطي وسبق أن سجن في قضية طلق نار ..

بعد مرور سنة ونصف من إقامتها في دار الحماية رفعت بخطابها إلى محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد للسماح لها بالعيش مع ابنها بعلم وموافقة أخيها .. وقد وافق الأمير على ذلك وأرسل بخطابه إلى شرطة جدة لحمايتها من عنف والدها ( صورة الخطاب موجودة في المدونة ) ..

كما قامت برقع قضية إسقاط ولاية لدى المحكمة العامة بجدة ..

أمر القاضي ناظر قضية إسقاط الولاية بإرسال المعاملة إلى المحكمة الجزئية لتعزير الأب نظير عنفه وقذفه وتلفظه بالشتائم والسباب..

بينما لجأ الأب إلى رئيس المحكمة الجزئية القاضي عبد الله العثيم المعروف بموقفه المسبق من دار الحماية .. فأقام دعوى العقوق مرة أخرى ضد ابنته .. وتمسك القاضي بالنظر فيها ..

وفي الجلسة الأولى أمرها القاضي العثيم بالرجوع إلى بيت أبيها، ورفضت هي وأخبرته أن لها قضية في ذات المحكمة، وأن قاضي المحكمة العامة قد أمر بتعزير والدها إلا أنها تنازلت عن ذلك ولن ترضى بتعزير والدها مهما استدعى الأمر فقط تريد حريتها واستقلالها والأمان ..

إلا أن القاضي العثيم هددها بالجلد والسجن ..

ووسط ملاحقة الأب لها عادت مرة أخرى إلى دار الحماية ..

وبعد تغيبها عن جلستين في أسبوع واحد فقط، كان القاضي العثيم قد أصدر أمراً بالقبض عليها بناء على أن العقوق من موجبات التوقيف، مخالفاً بذلك القرار رقم ( 1900 ) الذي نص على أن ضرب أحد الوالدين من الجرائم الموجبة للتوقيف وليس العقوق مطلقاً ، وسمر هي التي تعرضت للضرب ( مرفق صورة من أمر القبض في المدونة ) ..

هربت سمر من دار الحماية حتى لا تدخل السجن بهذا الأمر ..

ولجأت إلى مكتب الأمير خالد الفيصل الذي وعدها خيراً وبحل مشكلتها ..

وفي هذه الأثناء اختفت عن أبيها الذي ظل يلاحقها من مكان لآخر بغية تطبيق أمر القاضي وإيداعها السجن ..

وفي هذه الأثناء أيضاً تقدم لها من يريد الزواج منها إلا أن والدها أقسم ألا يزوجها حتى يدخلها السجن ..

وتقدم لأعمامها ووافقوا عليه ..

قامت برفع قضية عضل في المحكمة العامة بجدة ..

وحين موعد الجلسة الأولى ومع علمها بأنه قد يقبض عليها، إلا أنها ذهبت وحضرت الجلسة وتم القبض عليها وهي في طريق خروجها من المحكمة العامة ..

وأودعت سجن بريمان بجدة .. بتاريخ 19/4/ 1431هـ .

بعد مرور ثلاثة شهور حضرت الجلسة الثانية في قضية العضل وأصدر القاضي حكمه بثبوت العضل وبتزويجها وكان موقف القاضي معها في غاية النبل والرحمة بعد أن رآها تحضر الجلسة مكبلة الأرجل وبرفقة سجانة وعسكري وكأنها من أصحاب الجرائم الكبرى …!!

أمهل الأب فترة حقه بالاعتراض … ليتم بعد ذلك إرسال الحكم لمحكمة التمييز لدراسته ..

بينما رئيس المحكمة الجزئية القاضي عبد الله العثيم الذي أمر بسجنها لم يستدعها أبداً تاركاً إياها في السجن طيلة هذه المدة، بحجة أن المعاملة ليست لديه وأنها ضائعة ..

تدخلت أمارة منطقة مكة المكرمة وأعدت تقريراً متكاملاً عن سبب هروبها، وأثبت التقرير أن والدها كان يهددها بالقتل، وكان يأخذ مالها عنوة وكان يضربها ..

كما أوصى الأمير خالد الفيصل بمحاولة الصلح بينها وبين أبيها عن طريق لجنة إصلاح ذات البين التابعة لأمارة المنطقة، فإن لم يكن فيتم إيداعها إحدى دور الرعاية الاجتماعية .. ( مرفق صورة من التقرير في المدونة ) ..

ورفض والدها الصلح أو حتى تزويجها وجاء موفد لجنة إصلاح ذات البين إلى سجن بريمان والتقى بسمر وأخبرته أنها ثيب وتريد الزواج فقط وهذا حقها ..

وعلمت بعد ذلك أن والدها اشترط مبلغ مائتي ألف ريال ( 200000 ) ليزوجها ..

في شهر رمضان الفائت اتصلت سمر بدوي من داخل السجن بالقاضي عبد الله العثيم تسأله عن مدة بقائها داخل السجن ، فقال لها : هل تربيتي يا سمر ؟ هل عرفتي مدى قوتنا نحن القضاة ؟؟

المجلس الأعلى للقضاء قد فتح تحقيقاً في الموضوع ولم يزل جارياً …

علمت سمر أن أعمامها قد ذهبوا إلى القاضي العثيم طلباً في الإفراج عنها لكنه أصر مدعياً أن والدها أحق بها وأن السجن أصلح لها !!

ولم تزل سمر حتى الآن في سجن بريمان بجدة محرومة من رؤية ابنها منذ ستة شهور ونصف .. دون أي حكم قضائي .. تنتظر متى يطبق أمر الأمير خالد الفيصل، ومتى يصادق التمييز على حكم قاضي المحكمة العامة بثبوت العضل وتزويجها ..

وفي كل الأحوال اختارت سمر محمد بدوي أن تناضل من أجل حقها وألا تستسلم مهما كلف الأمر ، ورغم إلحاح القاضي العثيم عليها بالرجوع إلى بيت والدها وتحمل عنفها له وأخذه مالها عنوة وعضله إياها عن الزواج ..

إلا أنها تحت كل تلك الضغوط اختارت أن تدخل السجن وأن تبقى فيه حتى يقضي الله بفرجه ويظهر الحق على يدي أهل الحق ..

الوثائق

خطاب الامير خالد الفيصل الذي انصف سمر

خطاب الامير مشعل بن ماجد الذي يوجه بحماية سمر من عنف والدها

من وثائق المحكمه

خطاب الامير خالد الفيصل

ووثائق اخرى سوف تنشر قريبا

13 ردا على أحداث قصة سمر

  1. الله يفك اسرك يابنتي ويهديكي ويصلح امرك اعلم بمعاناتك منذ طفولتك وطفولت والدك الله يهديه ويصلح امره ارجو من والدك وهاذا نداله اتقي الله في نفسك اولا وان يترك معاصيه والى متى ………….وانت في هاذا الحال قد اهلكت والدك من قبل بافعالك المشينه والقذرة الله يرحم والدك تعب في تربيتك ومع ذالك كان يدعوا لك بالهداية والصلاح ولم يدخلك السجن وكان بيده ذالك وترك لك الحريه رغم المصائب التي شاب له شعره ولم تترك محرماً الا وفعلته خاف الله في اولادك من لحمك ودمك واترك لهم حرية الحياة كما تركها لك ووالدك وترك في نفسك انه يحبك ولم يدعو عليك مره

  2. يقول coldwinter122:

    يالله وش هالأـب!
    الله يكون بعون سمر ودعواتنا لها :(

  3. إذا جار الأمير وحاجباه ** وقاضي الأرض داهن في القضاء

    فويل ثم ويل ثم ويل ** لقاض الأرض من قاض السماء

    كان الله في عونها وعون من بليت ببلواها

  4. يقول sahar:

    الحق مع سمر و الافضل لها لو انها تعاملت بابوها بلين و الرفق و عدم المجابهة له فهو اولا و اخيرا ابوها و ان كان عاصي فاينها من تعليم القرآن ان تصاحب و الديها بالدنيا معروفا فهي ذات الفكر السوي و العقل الواعي.

  5. يقول H.M:

    حسبي الله و نعم الوكيل على أشباه القضاة الظالمين, الله يبلاهم في أنفسهم اللهم آمين.
    و حسبي الله على المدعو (والدها).

  6. يقول ليلى.ق:

    إن كان ماذكر صحيح فحسبي الله على كل ظالم .
    اللهم انصر كل مظلوم و ارفع عنهم البلاء .

  7. يقول sebanajd:

    الإخوة الليي يقولون خليكي ماأدري إيش مع أبوك ،
    ضعوا أنفسكم مكانها ، ماذا ستفعلون ؟!!

    بغض النظر إن كانت البنت سيئة او لا ، لايعنينا الامر بقدر مايؤلم كلام القاضي ،
    هذا القاضي الذي يجب أن يحكم بالعدل وبما أنزله الله !
    سبحانك ربّي ماأعدلك ..

  8. يقول صالح المطيري:

    ليش ما يــــحـــــاسب القاضي…..؟؟
    ليش السلطة القضائية عندنا مطلقة وماعليها لا رقيب ولا حسيب؟

    حتى شوفو صورة القاضي سبحان الله سيماهم في وجوههم….

  9. يقول امتنان:

    هذا ما سوف يتكبده المجتمع السعودي
    ما دام القضاء بدون تقنين
    و بقيت رقبة الانسان في ” مملكة الانسانية ” رهينة اهواء القضاة ..

  10. يقول حمامة السلام:

    الله يعينك ياسمر ماراح اقلك غير كما قال يوسف عليه السلام اللهم ان السجن احب الي مما يدعونني اليه
    وانا اعرف ابوكي وافعاله وماقدامك غير الصبر واللجوء الي الله بالدعااء ومافي احد راح يساعدك لا اعمامك ولا غيرهم
    مافي الا الله سبحانه وتعالى هو الذي ينصر المظلوم ومن هو الجد الذي ذهب الي المحكمه والعم المذكوران في القصه

  11. كم من سمر في مجتمعنا كسمر وكم أب بلا قلب كهذا الأب وكم من قاضٍ ليس بالحق ولكن عليه؟
    إن محاربة العنف الأسري بحاجة إلى أدوات جديدة ونشر ثقافة جديدة، وما دمنا نتعامل مع هذه القضايا وأمثالها كحالات فردية فسيستمر هذا الواقع المؤسف.

  12. يقول الحــريه:

    الله يفرك اسرها وش ها الظلم :(
    وربي قهر قهر قهر

  13. تنبيه: ياخادم الحرمين أطلق سَمَر.. « {,,غربـهـ,,}

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s